mercredi 22 avril 2015

أجمل ما قيل في الام



 

أشهر الأقوال المأثورة للأم .. تعرف عليها

أشهر الأقوال المأثورة للأم .. تعرف عليها
أشهر الأقوال المأثورة للأم .. تعرف عليها
''وجه أمي وجه أمتي" من أقوال الشاعر جبران خليل جبران، و" لم لأطمئن قط إلا وأنا في حجر أمي" لسقراط ... وبمناسبة عيد الأم سوف نعرض عليك أهم الحكم والأقوال لكبار المشاهير عن الأم .

الإمام الشافعي
واخضع لأمك وأرضها فعقوقها إحدى الكبر

ماري هوبكنز
الأمومة أعظم هبة خص الله بها النساء

شكسبير
ليس في العالم وسادة أنعم من حضن الأم

بيتشـر
قلب الأم مدرسة الطفل

أندريه غريتري
من روائع خلق الله قلب الأم

محمود درويش
لن أسميك امرأة سأسميك كل شيء

جبران خليل جبران
الأم هي كل شيء فى هذه الحياة هي التعزية فى الحزن الرجاء فى اليأس والقوة فى الضعف‎

خليل مطران
إن لم تكن الأم فلا أمة إنما بالأمهات الأمم

جان جاك روسو
لو كان العالم فى كفه وأمي فى كفه لاخترت أمي

نابليون بونابرت
إن المرأة التي تهز السرير بيسارها تهز العالم بيمينها

شافر
في العالم شيء واحد خير من الزوجة. هي: الأم

فولتير
إن المكان الوحيد الذي أستطيع أن أسند رأسي إليه وأنام فيه مرتاحاً مطمئناً هو حجْر أمي

جويبر
لو جردنا المرأة من كل فضيلة. لكفاها فخراً أنها تمثل شرف الأمومة

أبو حنيفة النعمـان
المرأة الصالحة تشبه الأم والأخت والصديق

الفنان بنيامين وست
قبلة من أمي صيرتني مصوراً عالمياً

مارتن لوثر
لا يوجد شيء في الدنيا أحلى من قلب أم تقية

الرئيس الأميركي نيكسون
يمكنك أن تنسيني كل شيء إلا ما تعلمته من أمي

المفكر جولدوني
سأحب العالم كله عندما تحبني أمي

سيروس
الأم تحب دائما ولا تعرف إلا الحب

فكتور هوغو
إذا صغر العالم كله فالأم تبقى كبيرة

ديزور
قلب الأم يكون من الذهب تارة ومن الشمع تارة أخرى

مدام دي بورن
الأم تحب من كل قلبها، والأب يحب بكل

لورد بايرون
عين الأم سر إلهام ولدها

فولتير
كل ما يفعله الآباء لا يساوي عاطفة واحدة من عواطف الام فولتير

بيتهوفن
إن أرق الألحان وأعذب الأنغام لا يعزفها إلا قلب الأم

بونشن
قلب الأم كالقمر وأفكارها نجوم.

أمين سلامة
الأمومة" أنصع رمز لنجاح المرأة في دنيا البقاء والوجود

عباس محمود العقاد
أسعد ساعات المرأة. هي الساعة التي تتحقق فيها أنوثتها الخالدة. وأمومتها المشتهاة. وتلك ساعة الولادة

بيير أوجستن كارون دي بومارشيه
كل واحد يعرف الأم التي تلقّى منها النور، والباقي كله سر غامض. إنه سر الحب

من روائع الإمام الشافعي

من روائع الإمام الشافعي



هذه هي الدنيا
تموت الأسد في الغابات جوعا ... ولحم الضأن تأكله الكــلاب
وعبد قد ينام على حريـــر ... وذو نسب مفارشه التــراب


دعوة إلى التنقل والترحال
ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب ... من راحة فدع الأوطان واغتـرب
سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه ... وانْصَبْ فإن لذيذ العيش في النَّصب
إني رأيت ركـود الـماء يفســده ... إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
والأسد لولا فراق الغاب ما افترست ... والسهم لولا فراق القوس لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلك دائمة ... لملَّها الناس من عجم ومن عـرب
والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه ... والعود في أرضه نوع من الحطب
فإن تغرّب هـذا عـَزّ مطلبـــه ... وإن تغرب ذاك عـزّ كالذهــب

الضرب في الأرض
سأضرب في طول البلاد وعرضها ... أنال مرادي أو أموت غريبـا
فإن تلفت نفسي فلله درهــــا ... وإن سلمت كان الرجوع قريبا

آداب التعلم
اصبر على مـر الجفـا من معلم ... فإن رسوب العلم في نفراته
ومن لم يذق مر التعلم ساعــة ... تجرع ذل الجهل طول حياته
ومن فاته التعليم وقت شبابــه ... فكبر عليه أربعا لوفاتــه
وذات الفتى والله بالعلم والتقى ... إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته

متى يكون السكوت من ذهب
إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فـرّجت عنـه ... وإن خليته كـمدا يمـوت

عدو يتمنى الموت للشافعي
تمنى رجال أن أموت ، وإن أمت ... فتلك سبيـل لـست فيها بأوحــد
وما موت من قد مات قبلي بضائر ... ولا عيش من قد عاش بعدي بمخلد
لعل الذي يرجـو فنـائي ويدّعي ... به قبل موتـي أن يكون هو الردى

لا تيأسن من لطف ربك
إن كنت تغدو في الذنـوب جليـدا ... وتخاف في يوم المعاد وعيـدا
فلقـد أتاك من المهيمـ ن عـفـوه ... وأفاض من نعم عليك مزيـدا
لا تيأسن من لطف ربك في الحشا ... في بطن أمك مضغة ووليـدا
لو شــاء أن تصلى جهنم خالـدا ... ما كان أَلْهمَ قلبك التوحيــدا

-->الصديق الصدوق
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا ... فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة ... وفي القلب صبر للحبيب وإن جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ... ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ... ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ... ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادق الوعد منصفا

التوكل على الله
توكلت في رزقي على الله خـالقي ... وأيقنـت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزقي فليـس يفوتني ... ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي بـه الله العظـيم بفضلـه ... ولو، لم يكن من اللسـان بناطق
ففي اي شيء تذهب النفس حسرة ... وقد قسم الرحـمن رزق الخلائق

لمن نعطي رأينا
ولا تعطين الرأي من لا يريده ... فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه

كتمان الأسرار
إذا المـرء أفشـى سـره بلسانـه
ولام عليـه غيـره فهـو أحمـق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه
فصدر الذي يستودع السر أضيـق


لما عفوت ولم أحقد على أحدٍ
أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيتـه
أدفع الشر عنـي بالتحيـات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه
كما أن قد حشى قلبي محبات
الناس داء ودواء الناس قربهم
وفي اعتزالهم قطع المـودات


الإعراض عن الجاهل
أعرض عن الجاهل السفيه
فكل مـا قـال فهـو فيـه
ما ضر بحر الفرات يومـاً
إن خاض بعض الكلاب فيه


السكوت سلامة
قالوا اسكت وقد خوصمت قلت لهم
إن الجـواب لبـاب الشـر مفتـاح
والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرف
وفيه أيضاً لصو ن العرض إصـلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ؟
والكلب يخسى لعمري وهـو نبـاح

كم هي الدنيا رخيصــة .. قال الإمام الشافعي
يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ..... يمسي ويصبح في دنياه سافرا
هلا تركت لذي الدنيا معانقة ..... حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها ..... فينبغي لك أن لا تأمن النارا

وفي مخاطبــة السفيــه قال
يخاطبني السفيه بكل قبح ..... فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما ..... كعود زاده الإحراق طيبا


الحكمة
دع الأيام تفعل ما تشاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي ..... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا ..... وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا ..... وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب ..... يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا ..... فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل ..... فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني ..... وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء

إن المحب لمن يحب مطيـع
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا محال في القياس بديـع
لو كان حبك صادقا لأطعتـه ... إن المحب لمن يحب مطيـع
في كل يوم يبتديك بنعمــة ... منه وأنت لشكر ذلك مضيع

أبواب الملوك
إن الملوك بـلاء حيثما حـلـوا ... فلا يكن لك في أبوأبهم ظــل
ماذا تؤمل من قوم إذا غضبـوا ... جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا
فاستعن بالله عن أبوأبهم كرمـا ... إن الوقوف على أبوابهــم ذل

فــرجـــت
ولرب نازلة يضيق لها الفتى ..... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج

مناجياً رب العالمين
قلبي برحمتك اللهم ذو أنس ..... في السر والجهر والإصباح والغلس
ما تقلبت من نومي وفي سنتي ..... إلا وذكر ك بين النفس والنفس
لقد مننت على قلبي بمعرفة ..... بأنك الله ذو الآلاء والقدس
وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها ..... ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسي
فامنن علي بذكر الصالحين ولا ..... تجعل علي إذا في الدين من لبس
وكن معي طول دنياي وآخرتي ..... ويوم حشري بما أنزلت في عبس

دعوة إلى التعلم
تعلم فليس المرء يولد عالـمــا ... وليس أخو علم كمن هو جاهـل
وإن كبير القوم لا علم عـنـده ... صغير إذا التفت عليه الجحافل
وإن صغير القوم إن كان عالما ... كبير إذا ردت إليه المحـافـل

إدراك الحكمة ونيل العلم
لا يدرك الحكمة من عمره ... يكدح في مصلحة الأهـل
ولا ينــال العلم إلا فتى ... خال من الأفكار والشغـل
لو أن لقمان الحكيم الذي ... سارت به الركبان بالفضل
بُلي بفقر وعـيـال لمـا ... فرق بين التبن والبقــل

الدعاء
أتهزأ بالدعــاء وتزدريــه *** وما تدري بما صنع القضــاء
سهــام الليل لا تخطــي *** لها أمد ، وللأمــد ، انقضـاء


العلم رفيق نافع
علمي معي حـيثمــا يممت ينفعني ... قلبي وعاء لـه لا بطــن صـنـدوق
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في
السوق


تول أمورك بنفسك
ما حك جلدك مثل ظفرك ... فتـول أنت جميع أمرك
وإذا قصدت لحـاجــة ... فاقصد لمعترف بفضلك

فتنة عظيمة
فســاد كبيـر عالم متهتك ... وأكبر منه جـاهل متنسك
هما فتنة في العالمين عظيمة ... لمن بهما في دينه يتمسك

العيب فينا
نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزمانا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ... ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضنا بعضا عيانا

يا واعظ الناس عما أنت فاعله
يا واعظ الناس عما أنت فاعله ... يا من يعد عليه العمر بالنفس
احفظ لشيبك من عيب يدنسه ... إن البياض قليل الحمل للدنس
كحامل لثياب الناس يغسلها ... وثوبه غارق في الرجس والنجس< BR>تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها ...إن السفينة لا تجري على اليبس
ركوبك النعش ينسيك الركوب على ... ما كنت تركب من بغل و من فرس
يوم القيامة لا مال ولا ولد ... وضمة القبر تنسي ليلة العرس

حسن الخلق
إذا سبنـي نـذل تزايـدت رفعـة
وما العيب إلا أن أكـون مساببـه
ولو لم تكن نفسـي علـى عزيـزة
مكنتهـا مـن كـل نـذل تحاربـه

من روائع الإمام الشافعي
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ***** جعلت الرجا منى لعفوك سلما
تعاظمنى ذنبي فلما قرنتــــــــه ***** بعفوك ربي كان عفوك اعظما
فما زلت ذا عفوعن الذنب لم تزل**** تجود وتعفو منة وتكرمــــــــا
فلولاك لمايصمد لابليس عابـــد **** فكيف وقد اغوى صفيك ادمــا
فلله در العارف النــــــــدب انه ***** تفيض لفرط الوجد اجفانــه دما
يقيم اذا ما الليل مـــد ظلامـــــه ***** على نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحا اذا ماكان في ذكر ربــه ***** وفي ماسواه في الورى كان اعجما
ويذكر اياما مضت من شبابــــه ***** وماكان فيها بالجهالة اجرمـــــا
قصار قرين الهم طول نهـــاره ***** اخا الشهد والنجوى اذا ا لليل اظلما
يقول حبيبي انت سؤلى وبغيتى *****كفى بك للراجين سؤلا ومغنما
الست الذي غذيتنى وهديتنــــى ***** ولازلت منانـا على ومنعــــــما
عسى من له الاحسان يغفر زلتى ***** ويستر اوزارى وما قد تقدمــــا

إذَا رُمْتَ أَنْ تَحيَا سليمًا مِنَ الرَّدَى
وَدِينـُكَ مَوفُورٌ وَعِرْضُكَ صيّنُ
فَلا يَنطِقَن مِنْكَ اللســان بِسَوءةٍ
فَــكلكَ سَوْءَاتٌ وللنَّاسِ أَلْسُنُ
وَعَيْنَاكَ إِنْ أَبْدَتْ إِلَيْكَ مَعَـايبًــا
فَدَعْهَا، وَقُلْ يَا عَيْنُ للنَّاسِ أَعْيُنُ
وَعَاشِرْ بِمَعْرُوفٍ وَسَامِحْ مَنِ اعْتَدَى
وَدَافِـعْ وَلَكِنْ بِالَّتِي هِيَ أحْـسَنُ


الدَّهْرُ يَـومَانِ ذَا أمْنٍ وذَا خَطَرٍ
والعيشُ عيشانِ ذا صفو وذا كدرُ
أَمَا تَرَى البحرَ تَعلُو فوقه جِيَفٌ
وتَسْتَقِرُّ بأقْصَى قـــاعِهِ الدُّرَرُُ
وفِـي السَّمَاءِ نجومٌ لا عدادَ لَهَا
وليس يُكسَفُ إلا الشمس والقـمر

من روائع الإمام الشافعي
أحب من الإخوان كل مـُوَاتـي
وكل غضيض الطرف عن عثراتي
يوافقني في كـل أمــر أريـــده
ويحفــ ظني حيـًّّـا وبـــعــد ممـاتـــي
فمن لي بهذا؟ ليت أني أصبته
لقاســمته مالــــــي من الحســنــات
تصفحت إخواني فكان أقلهم
على كــــثرة الإخوان أهلُ ثـِقاتــــي

من روائع الإمام الشافعي
إن الطبـيب بِطبه وَدَوائـِــــه
لا يستطيع د ِفـَاع مقــدُور ِ القـضى
ما للطبيب يموت بالداء الذي
قد كان يـبرىء مثــله فيمــــا مضـى
هلك المُدَاوِي والمُدَاوََى والذي
جَلـَبَ الدّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ َّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّواءَ وَباعهُ وَمن ِ اشــــتـَرى

الله حسبي
أنت حسبي وفيك للقلب حسب*** وبحسبي إن صح لي فيك حسب
لا أبالي متى ودادك لي صـح *** من الدهر ما تعرض لي خطـب

قلة الإخوان عند الشدائد
ولما اتيت الناس اطلـب عندهـم *****أخـا ثقـةٍ عنـد أبتـداء الشدائـد
تقلبت في دهـري رخـاء وشـدة*****وناديت في الأحياء هل من مساعد؟
فلم أر فيما ساءني غيـر شامـتٍ***** ولم أر فيما سرنـي غيـر جامـد

مساءة الظن
لا يكـن ظـنـك إلا سيـئـاً ****إن الظن مـن أقـوى الف طـن
ما رمى الإنسان في مخمصةٍ****غير حسن الظن والقول الحسن

دخل المزني على الإمام الشافعي في مرضه
الذي توفي فيه فقال له :كيف أصبحت يا أبا عبدالله ؟!
فقال الشافعي :
أصبحت من الدنيا راحلا, و للإخوان مفارقا , و لسوء عملي ملاقيا , ولكأس المنية شاربا , و على الله واردا , و لا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها , أم إلى النار فأعزيها

ثم أنشأ يقول :
و لما قسـا قلبي و ضاقـت مذاهبي جـعـلت رجـائي نحـو عفـوك سلـما
تعاظـمــني ذنبــي فلـمــا قرنتــه بعـفــوك ربـي كـان عفوك أعظـما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجــود و تعـفـــو منــة و تكــرمـا


منقول من روائع الامام الشافعي رحمه الله

رائعة الامام الشافعى- دع الايام



دع الأيام تفعل ما تشاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي ..... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا ..... وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا ..... وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب ..... يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا ..... فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل ..... فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني ..... وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء
----

بم التعلل لا أهل ولا وطن المتنبي








بم التعلل لا أهل ولا وطن **ولا نديم، ولا كأس، ولا سكن

أريد من زمني ذا أن يبلغني ** ما ليس يبلغه من نفسه الزمن

لا تلق دهرك إلا غير مكترث ** ما دام يصحب فيه روحك البدن

فما يدوم سرور ما سررت به ** ولا يرد عليك الفائت الحزن

مما أضر بأهل العشق أنهمو ** هووا، وما عرفوا الدنيا، وما فطنوا

تفنى عيونهمو دمعا، وأنفسهم ** في إثر كل قبيح وجهه حسن

تحملوا، حملتكم كل ناجية ** فكل بين عليّ اليوم مؤتمن

ما في هوادجكم من مهجتي عوض **إن مت شوقا ولا فيها لها ثمن

يا من نعيت على بعد بمجلسه ** كل بما زعم الناعون مرتهن

كم قد قتلت وكم قدمت عندكمو ** ثم انتفضت فزال القبر والكفن

قد كان شاهد دفني قبل قولهمو ** جماعة، ثم ماتوا قبل من دفنوا

ما كل ما يتمنى المرء يدركه ** تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

رأيتكم لا يصون العرض جاركمو ** ولا يدر على مرعاكمو اللبن

جزاء كل قريب منكمو قلل **وحظ كل محب منكمو ضغن

وتغضبون على من نـال رفدكمو **حتى يعاقبه التنغيص والمنن


فغادر الهجر ما بيني وبينكمو **يهماء، تكذب فيها العين والأذن

تحبو الرواسم من بعد الرسم بها **وتسأل الأرض عن إخفاقها الثفن

إني أصاحب حلمي- وهو بي كرم - ** ولا أصاحب حلمي وهو بي جبن

ولا أقيم على مال أذل به ** ولا ألذ بما عرضي به درن

سهرت بعد رحيلي وحشة لكمو ** ثم استمر مريري وارعوى الوسن

وإن بليت بود مثل ودكمو **فإنني بفراق مثله قمن

أبلى الأجلة مهري عند غيركمو **وبذل العذر بالفسطاط والرسن

عند الهمام أبي المسك الذي غرقت **في جوده مضر الحمراء واليمن

وإن تأخر عني بعض موعده **فما تأخر آمالي ولا تهن

هو الوفي ولكني ذكرت له **مودة، فهو يبلوها ويمتحن

وصيه عمر بن عبد العزيز




بسم الله الرحمن الرحيم
وصية عمر بن عبد العزيز لأبنائه عندما حضرته الوفاة
لما حضرت عمر بن عبد العزيز-رضي الله عنه -الوفاة بعد احتسائه سما وضع له وكان عمره (41)عاما،وكان له من الأبناء (17)ذكرا وأنثى، وفي لحظات النزاع قيل له:ما تركت لأبنائك يا أمير المؤمنين؟ قال:تركت لهم تقوى الله فإن كانوا صالحين فإن الله يتولى الصالحين، وإن لم يكونوا صالحين لو تركت لهم مال قارون ما أغنى عنهم شيئاً.
لقد استحق هذا الخليفة مدح الشاعر كُثيّر:
وصدّقت بالفعل المقال مع الذي====أتيت فأمسى راضياً كلُّ مسلمِ
وقد لبست لبس الهلوك ثيابها====تراءى لك الدنيا بكفٍّ ومعصمِ
وتومضُ أحياناً بعينٍ مريضةٍ====وتبسم عن مثل الجمان المنظّمِ
فأعرضت عنها مشمئزاً كأنما====سقتك مدوفا من سمامٍ وعلقمِ
تركت الذي يفنى وإن كان مونقا====واّثرت ما يبقى برأيٍ مصممِ
وأضررت بالفاني وشمّرت للذي====أمامك في يوم من الشر مظلمِ
ترى ماذا أعد حكام دول الضرار ليوم تشخص فيه الأبصار امام الملك الجبار،هناك سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ((خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه))

رسالة الإمام الحسن البصري الى أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز في صفة الإمام العادل


رسالة الإمام الحسن البصري الى أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز في صفة الإمام العادل










رسالة الإمام الحسن البصري الى أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز في صفة الإمام العادل 

من رسائل الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز


كتاب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز بصفة الإمام العادل

ولما ولى عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى الحسن البصري أن يكتب إليه بصفة الإمام العادل، فكتب إليه الحسن رحمه الله:
" اعلم يا أمير المؤمنين أن الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل، وقصد كل جائر، وصلاح كل فاسد، وقوة كل ضعيف، ونصفة كل مظلوم، ومفزع كل ملهوف. والإمام العدل يا أمير المؤمنين كالراعي الشفيق على إبله، الرفيق الذي يرتاد لها أطيب المرعى، ويذودها عن مرات  الهلكة، ويحميها من السباع، ويكنفها من أذى الحر والقر، والإمام العدل يا أمير المؤمنين كالأب الحاني على ولده، يسعى لهم صغارا ويعلمهم كبارا، يكتسب لهم في حياته. ويدخر لهم بعد مماته. والإمام العدل يا أمير المؤمنين كالأم الشفيقة البرة الرفيقة بولدها، حملته كرها، ووضعته كرها، وربته طفلا، تسهر بسهره، وتسكن بسكونه، ترضعه تارة، وتفطمه أخرى، وتفرح بعافيته، وتغتم بشكايته. والإمام العدل يا أمير المؤمنين وصي اليتامى، وخازن المساكين يربي صغيرهم، ويمون كبيرهم. والإمام العدل يا أمير المؤمنين كالقلب بين الجوانح، تصلح الجوانح بصلاحه، وتفسد بفساده. والإمام العدل يا أمير المؤمنين هو القائم بين الله وبين عباده يسمع كلام الله ويسمعهم، وينظر إلى الله ويريهم، وينقاد إلى الله ويقودهم، فلا تكن يا أمير المؤمنين فيما ملكك الله كعبد ائتمنه سيده، واستحفظه ماله وعياله، فبدد المال، وشرد العيال، فأفقر أهله، وفرق ماله. واعلم يا أمير المؤمنين أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفواحش، فكيف إذا أتاها من يليها؟ وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده، فكيف إذا قتلهم من يقتص لهم؟ واذكر يا أمير المؤمنين الموت وما بعده، وقلة أشياعك عنده، وأنصارك عليه، فتزود له، ولما بعده من الفزع الكبر. واعلم يا أمير المؤمنين أن لك منزلا غير منزلك الذي أنت فيه، يطول فيه ثواؤك، ويفارقك أحباؤك، ويسلمونك في قعره فريدا وحيدا، فتزود له ما يصحبك يوم يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه. واذكر يا أمير المؤمنين إذا بعثر ما في القبور، وحصل ما في الصدور، فالأسرار ظاهرة، والكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، فالان يا أمير المؤمنين وأنت في مهل، قبل حلول الأجل وانقطاع الأمل، لا تحكم يا أمير المؤمنين في عباد الله بحكم الجاهلين، ولا تسلك بهم سبيل الظالمين، ولا تسلط المستكبرين على المستضعفين، فإنهم لا يرقبون في مؤمن إلا  ولا ذمة، فتبوء بأوزارك وأوزار مع أوزارك، وتحمل أثقالك وأثقالا مع أثقالك، ولا يغرنك الذين يتنعمون بما فيه بؤسك، ويأكلون الطيبات في دنياهم بإذهاب طيباتك في آخرتك. لا تنظر إلى قدرتك اليوم، ولكن انظر إلى قدرتك غدا، وأنت مأسور في حبائل الموت، وموقوف بين يدي الله في مجمع من الملائكة والنبيين والمرسلين، وقد عنت الوجوه للحي القيوم. إني يا أمير المؤمنين وإن لم أبلغ بعظتي ما بلغه أولو النهي من قبلي فلم آلك شفقة ونصحا، فأنزل كتابي إليك كمداوي حبيبه بسقيه الأدوية الكريهة، لما يرجو له في ذلك من العافية والصحة، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته".


رسالة الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز


وكتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز رحمهما الله:
"أما بعد، اعلم يا أمير المؤمنين أن الدنيا دار ظعن، وليس بدار إقامة، وإنما أهبط إليها آدم من الجنة عقوبة، وقد يحسب من لا يدري ما ثواب الله أنها ثواب، ومن لم يدر ما عقاب الله أنها عقاب، ولها في كل حين صرعة، وليس صرعة كصرعة هي تهين من أكرمها، وتذل من أعزها، وتصرع من آثرها، ولها في كل حين قتلى، فهي كالسم يأكله من لا يعرفه وفيه حتفه، فالزاد فيها تركها، والغني فيها فقرها، فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوي جرحه: يصبر على شدة الدواء، مخافة طول البلاء ويحتمي قليلا، مخافة ما يكره طويلا، فإن أهل الفضائل كانوا منطقهم فيها الصواب، ومشيهم بالتواضع، ومطعمهم الطيب من الرزق، مغمضى أبصارهم عن المحارم، فخوفهم في البر كخوفهم في البحر، ودعاؤهم في السراء كدعائهم في الضراء، لولا الآجال التي كتبت لهم، ما تقاوت أرواحهم في أجسادهم خوفا من العقاب، وشوقا إلى الثواب، عظم الخالق في نفوسهم، فصغر المخلوقون في أعينهم.
واعلم يا أمير المؤمنين أن التفكر يدعو إلى الخير والعمل به، وان الندم على الشر يدعو إلى تركه، وليس ما يفني وإن كان كثيرا بأهل أن يؤثر على ما يبقى وأن كان طلبه عزيزا، واحتمال المئونة المنقطعة التي تعقب الراحة الطويلة خير من تعجيل راحة منقطعة تعقب مئونة باقية، وندامة طويلة. فأحذر هذه الدنيا الصارعة الخاذلة القاتلة التي قد تزينت بخدعها، وفتكت بغرورها، وخدعت بآمالها، فأصبحت كالعروس المجلوة؛ فالعيون إليها ناظرة، والقلوب عليها والهة، والنفوس لها عاشقة، وهي لأزواجها كلهم قاتلة، فلا الباقي بالماضي معتبر، ولا الآخرة لما رأى من أثرها على الأول مزدجر، ولا العارف بالله المصدق له حين أخبره عنها مدكر، قد أبت القلوب لها إلا حبا، وأبت النفوس لها إلا عشقا، ومن عشق شيئا لم يلهم غيره، ولم يعقل سواه، مات في طلبه، وكان آثر الأشياء عنده فهما عاشقان طالبان مجتهدان؛ فعاشق قد ظفر منها بحاجته فأغنته، وطغى ونسى ولها، فغفل عن مبتدإ خلقه، وضيع ما إليه معاده، فقل في الدنيا لبثه حتى زالت عنه قدمه، وجاءته منيته على أسر ما كان منها حالا وأطول ما كان فيها أملا، فعظم ندمه، وكثرت حسرته، مع ما عالج من سكرته، فاجتمعت عليه سكرة الموت بكربته، وحسرة الفوت بغصته، فغير موصوف ما نزل به. وآخر مات من قبل أن يظفر منه بحاجته، فمات بغمه وكمده، ولم يدرك فيها ما طلب، ولم يرح نفسه من التعب والنصب، فخرجا جميعا بغير زاد، وقدما على غير مهاد، فاحذرها يا أمير المؤمنين الحذر كله، فإنما مثلها كمثل الحية، لين مسها، تقتل بسمها، فأعرض عما يعجبك فيها، لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها، لما قد أيقنت من فراقها، واجعل شدة ما اشتد منها رجاء ما ترجو بعدها، وكن- عند أسر ما تكون فيها- أحذر ما تكون لها؛ فإن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور، صحبته من سرورها بما يسوءه، وكلما ظفر منها بما يحب انقلبت عليه بما يكره، فالسار منها لأهلها غار، والنافع منها غدا ضار، وقد وصل الرخاء فيها بالبلاء، وجعل البقاء فيها مؤديا إلى الفناء، فسرورها بالحزن مشوب، والناعم فيها مسلوب.
فانظر يا أمير المؤمنين إليها نظر الزاهد المفارق، ولا تنظر نظر المبتلى العاشق، واعلم أنها تزيل الثاوي الساكن، وتفجع المترف فيها الآمن، ولا ترجع ما تولى وأدبر، ولا بد ما هو آت منها ينتظر، ولا يتبع ما صفا منها إلا كدر، فاحذرها فإن أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة، وعيشها نكد، وصفوها كدر، وأنت منها على خطر، إما نعمة زائلة، وإما بلية نازلة، وإما مصيبة فادحة، وإما منية قاضية، فلقد كدرت المعيشة لمن عقل، فهو من نعيمها على خطر، ومن بليتها على حذر، ومن المنية على يقين.
فلو كان الخالق تبارك وتعالى لم يخبر عنها بخبر، ولم يضرب لها مثلا، ولم يأمر فيها بزهد، لكانت الدنيا قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل، فكيف وقد جاء عن الله عز وجل منها زاجر، وفيها واعظ، فما لها عنده قدر ولا وزن من الصغر، فلهى عنده أصغر من حصاة في الحصى، ومن مقدار نواة في النوى، ما خلق الله عز وجل فيما بلغنا أبغض إلى اله تعالى منها، ما نظر إليها منذ خلقها، ولقد عرضت على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بمفاتيحها وخزائنها، لا ينقصه ذلك عند الله جناح بعوضة، فأبى أن يقبلها، وما منعه من القبول لها – مع مالا ينقصه الله شيئا مما عنده كما وعده – إلا أنه علم أن الله عز وجل أبغض شيئا فأبغضه، وصغر شيئا فصغره، ولو قبلها كان الدليل على محبته قبوله إياها، ولكنه كره أن يخالف أمره، أو يحب ما أبغض خالقه، أو يرفع ما وضع مليكه.
وكان في آخر هذه الرسالة:
ولا تأمن أن يكون هذا الكلام حجة عليك،نفعني الله وإياك بالموعظة، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

كتاب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز


وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن : اكتب إلى يا أبا سعيد بذم الدنيا فكتب إليه:
"أما بعد يا أمير المؤمنين، فإن الدنيا دار ظعن وانتقال، وليست بدار إقامة على حال، وإنما أنزل إليها آدم عقوبة، فاحذرها، فإن الراغب فيها تارك، والغني فيها فقير، والسعيد من أهلها من لم يتعرض لها، إنها إذا اختبرها اللبيب الحاذق وجدها تذل من أعزها، وتفرق من جمعها ، فهي كالسم يأكله من لا يعرفه، ويرغب فيه من يجهله، وفيه والله حتفه، فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوي جراحه، يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا، الصبر على لأوائها أيسر على احتمال بلائها، واللبيب من حذرها ولم يغتر بزينتها، فإنها غدارة ختالة خداعة، قد تعرضت بآمالها، وتزينت لخطابها، فهي كالعروس، العيون إليها ناظرة، والقلوب عليها والهة، وهي – والذي بعث محمدا بالحق- لأزواجها قاتلة، فاتق يا أمير المؤمنين صرعتها، واحذر عثرتها، فالرخاء فيها موصول بالشدة والبلاء، والبقاء مؤد إلى الهلكة والفناء.
واعلم يا أمير المؤمنين أن أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة، وصفوها كدر، وعيشها نكد، وتاركها موفق، والمتمسك بها هالك غرق، والفطن اللبيب من خاف ما خوفه الله، وحذر ما حذره، وقدر من دار الفناء إلى دار البقاء، فعند الموت يأتيه اليقين، الدنيا-والله يا أمير المؤمنين- دار عقوبة، لها يجمع من لا عقل له،  وبها يغتر من لا علم عنده، والحازم اللبيب من كان فيها كالمداوي جراحه، يصبر على مرارة الدواء لما يرجو من العافية، ويخاف من سوء عاقبة الدار، والدنيا-وايم الله يا أمير المؤمنين- حلم، والآخرة يقظة، والمتوسط بينهما الموت، والعباد في أضغاث أحلام، وإني قائل لك يا أمير المؤمنين ما قال الحكيم:
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة    وإلا فإني لا إخالك ناجيا
ولما وصل كتابه إلى عمر بن عبد العزيز بكى  وانتحب حتى رحمه من كان عنده وقال: يرحم الله الحسن، فإنه لا يزال يوقظنا من الرقدة، وينبهنا من الغفلة، ولله هو من مشفق ما أنصحه وواعظ ما أصدقه وأفصحه. 

mardi 21 avril 2015

شرح قصيدة . أراك عصي الدمع لابي فرآس





شرح قصيدة أراك عصي الدمع لابي فراس الحمدآني






أراك عصي الدمع شيمتك الصبر **** أما للهوى نهي عليك ولا أمرُ ؟
أي أراك تعصى الدمع وتخرج من طاعته ، من أخلاقك الصبر ، أليس للحب أمر ونهي عليك ؟

بلى أنا مشتاق وعندي لوعة **** لكن مثلي لا يذاع له سرُ
أي نعم أنا مشتاق وعندي حرقة في القلب ، لكن مثلي لا يفشى له سر .

إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى **** وأذللت دمعا من خلائقه الكبرُ
أي إذا الليل أضعفني مددت يد الحب ، وأضعفت دمعا من صفاته العظمة والتجبر .

تكاد تضيء النار بين جوانحي **** إذا هي أذكتها الصبابة والفكرُ
أي تكاد تضيء النار بين أوائل ضلوعي تحت الترائب ، إذا هي أشعلها الشوق والتفكير .


معللتي بالوصل والموت دونه **** إذا مت ظمآنا فلا نزل القطرُ
أي أطمعتني بالوصل والموت دون ذلك ، إذا مت عطشانا وما نزل المطر .

بدوت وأهلي حاضرون لأنني **** أرى دارا لست من أهلها قفرُ
أي أتيت من البادية حيث هي الحبيبة ، وأهلي مقيمون في الحضر ، لأني أرى الدار التي أنتِ لستِ منها ، أرضا لا ماء فيها ولا ناس ولا كلأ .

وحاربت قومي في هواكِ وإنهم **** وإياي لولا حبكِ الماء والخمرُ
أي حاربت قومي لأجل حبكِ ، وإني لولا حبكِ لامتزجت بهم كما يمتزج الماء والخمر .

فإن كان كما قال الوشاة ولم يكن **** فقد يهدم الإيمان ما شيد الكفرُ
أي إذا قال الوشاة أنني وفيت لإنسانة شيمتها الغدر ، فالحب الصادق يهدم ما بناه قول الوشاة .

وفيت وفي بعض الوفاء مذلة **** لآنسة في الحي شيمتها الغدرُ
أي يقول الوشاة أني وفيت لإنسانة شيمتها الغدر ، والوفاء في ذلك مذلة .

وقور وريعان الصبا يستفزها **** فتأرن أحيانا كما يأرن المهرُ
أي رزنت وثبتت وأول الصبا يستخفها ، فتمرح أحيانا كما يمرح وينشط المهر .

تسائلني من أنت وهي عليمة **** وهل بفتى مثلي على حاله نكرُ
أي تسألني من أنت وهي تعلم ، وهل فتى على حالي من الشهرة أو اللوعة يجهل ولا يعرف؟

فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى **** قتيلك قالت أيهم فهم كثرُ
أي أجبتها بإرادتها وإرادة هواها ، أنا قتيلك ، قالت أي واحد منهم فهم كثيرون ؟

فقلت لها لو شئت لم تتعنتي **** ولم تسألي عني وعندك بي خبرُ
أي قلت لها إذا أردتِ لم تسأليني عن شيء يشق عليكِ ، ولم تسألي عني وعندكِ بي علم .

فقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا **** فقلت معاذ الله بل أنتِ والدهرُ
أي قالت لقد حقرك الدهر ، فقلت معاذ الله بل أنتِ والدهر معا .

فأيقنت أن لا عز بعدي لعاشق **** وأن يدي مما علقت به صفرُ
أي أن حبه لها قد حقره على عزته ورفعة قدره ، لذلك لا عز لعاشق لها بعده ، وأدركت أن ما تعلقت به من الآمال خرجت يدي منه خالية .

وقلبت أمري ولا أرى لي راحة **** إذا البين أنساني ألح بي الهجرُ
أي نظرت في أمري ولا أرى لدي راحة ، إذا الفراق أنساني ، يلح بي البعد .

فعدت إلى حكم الزمان وحكمها **** لها الذنب لا تجزى به ولي العذرُ
أي عدت إلى قولي بل أنتِ والدهر ونظرت في حكمها ، أنا معذور وهي المذنبة .

كأني أنادي دون ميثاء ظبية **** على شرف ظمياء جللها الذعرُ
أي كأني أنادي دون التلعة ظبية ، مكانها عالي رقيقة الجفون ، غطاها الخوف والفزع .

تجفل حينا ثم ترنو كأنها **** تنادي طلابا بالواد أعجزه الحضرُ
تمضي وتسرع حينا ، ثم تديم النظر بسكون الطرف ، كأنها تنادي ولد الظبية بالواد عجز عن الركض ، أي أنادي هذه الحبيبة لتدنو إلي وتترك هجري ، فتشرد مبتعدة ثم تنظر إلي كأنها تدعوني ، فهي تشبه ظبية رقيقة الأجفان واقفة في مكان عال وقد شملها الذكر من الصيادين ، فحينا تبعد وحينا ترنو للواد ، كأنها تنادي ولدا لها عجز عن اللحاق بها .

فلا تنكريني يا ابنة العم إنه **** ليعرف من أنكرته البدو والحضرُ
أي لا تنكري معرفتي ، فإن من أنكرتيه تعرفه البدو والحضر .

ولا تنكريني إنني غير منكر **** إذا زلت الأقدام واستنزل النصرُ
أي لا تنكريني فأنا معروف ، إذا تعثرت أقدام الفرسان في الحرب لهولها ونزل عليهم النصر .

وإنني لنزال بكل مخوفة **** كثير إلى نزالها النظر الشزرُ
أي أنا أنزل بكل أرض مخوفة يكثر فيه الأعداء ، ينظر نظرة الغضبان المباغض .

وإني لجرار لكل كتيبة **** معودة أن لا يخل بها النصرُ
أي وأنا أجر كل جيش تعود أن لا يغيب عنه النصر .

فأظمأ حتى ترتوي البيض والقنا **** وأسغب حتى يشبع الذئب والنسرُ
أي أعطش حتى تشرب السيوف والرماح من الدماء ، وأجوع حتى تشبع الذئاب والنسور من لحوم القتلى .

ولا أصبح الحي الخلوف بغارة **** ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذرُ
أي لا آتي صباحا على جيش رجاله غائبون ، ولم يبق منه إلا العاجزون والنساء ، دون أن أنذره ، فلا أغزو جيشا قبل أن أنذره .

ويا رب دار لم تخفني منيعة **** طلعت عليها بالردى أنا والفجرُ
أي رب دار لم تخفني ، طلعت عليها مع الهلاك أنا والفجر .

وحي رددت الخيل حتى ملكته **** هزيما وردتني البراقع والخمرُ
أي رجع عن الحي بعد أن استوى عليه ، ولم يسبِ النساء ولا هتك خدورهن .

وساحبة الأذيال نحوي لقيتها **** فلم يلقها جافي اللقاء ولا وعرُ
أي رب فتاة لقيتها بعد النصر آتية إلي تسحب أذيالها تبخترا لما هي عليه من النعمة ، فأحسنت لقاءها ولم أكن جافيا صعبا .

وهبت لها ما حازه الجيش كله **** ورحت ولم يكشف لأبياتها سترُ
أي أن هذه الفتاة جاءته متكلة على شهامته ، تسأله أن يرد أموال الحي التي غنمها ، فوهبها كل ما حازه الجيش ، وفارقها وهي مكرمة مصونة .

ولا راح يطغيني بأثوابه الغنى **** ولا بات يثنيني عن الكرم الفقرُ
أي لم يجعلني الغنى طاغيا ظالما مسرفا في المعاصي ، ولم يمنعني الفقر عن الكرم .

وما حاجتي بالمال أبغي وفوره **** إذا لم أفر عرضي فلا وفر الوفرُ
أي وما هي حاجتي بالمال إذا لم أصن عرضي ؟

أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى **** ولا فرسي مهر ولا ربه غمرُ
أي أسرت ولا سلاح معي في الحرب ، وفرسي مجرب في الحروب ، لا مهر حديث العهد بخوض المعامع ...

ولكن إذا حم القضاء على الردى .... فليس له برٌ يقيه ولا بحر

حَمَّ : اشتد

القضاء : قضاء الله و قدره

الردى : الهلاك

يقيقه : يحميه -

المعنى كذلك : استمرار للبيت الأول .. فهو يرجع و يقول إذا اشتد القدر على الهلاك .. و للبيت رواية أخرى : و لكن إذا حمَّ القضاءُ على امرئ ٍ .. فليس للإنسان عندها ما يحميه من القضاء في البر أو البحر

وقال أصيحابي الفرار أو الردى .... فقلت هما أمران أحلاهما مر

أصيحابي : أصحابي أيضاً

و البيت واضح المعنى بناءً على ما قبله .. هو كان في المعركة .. و احتدمت .. فقال أصحابه : إما أن نهرب و إما أن نموت .. فاحتار هو أولاً في هذين الاختيارين الصعبين

ولكنني أمضي لما لا يعيبني .... وحسبك من أمرين خيرهما الأسر
ثم قرر أخيراً أن يقطع حيرته و يمضي إلى الحرب .. فتم أسره فيها

يقولون لي بعت السلامة بالردى .... فقلت أما والله ما نالني خسر

فعاتبه أصحابه على ما أقدم في الحرب و قالوا له : أتبيع السلامة بالسجن و الحبس .. فأنكر كلامهم و قال : إنه لم ينله و لم يصله خسران مما فعل و اختار ..

- و هنا أرى طبعاً أنه كذاب ! فلا أحد يدخل الأسر بمزاجه و اختياره .. و لكن الكثير من الشعراء العباسيين كانوا بهذا التباهي و التفاخر و الغرور الذميم .. إلا القليل

وهل يتجافى عني الموت ساعة .... إذا ما تجافى عني الأسر والضر
يتجافى : يبتعد

- يتساءل من جديد : هل سأعيش إلى الأبد و لا أموت إذا لم يتم أسري في الحرب .. و للاستفهام هنا قيمة بلاغية .. فهو يريد النفي .. و أن يقول : لا يبتعد الموت عن الإنسان أبداً .. فلا داعي لأن يكون جبانا .. و هذا يذكرنا بقول المتنبي :

فإذا لم يكن من الموتِ بدٌ .. فمن العجزِ أن تكونَ جبانا

هو الموت فاختر ماعلا لك ذكره ...فلم يمت الإنسان ما حيى الذكر

ثم يقول : الموت هو الموت .. لا مفر منه .. و إذا كان لك فيه اختيار فاختر ما تذكر به من بعده .. و الإنسان حي الذكر لا يموت في قلوب الناس .. و هو معنى جميل .. ذهب إليه أحمد شوقي في رثاء مصطفى كامل فقال :

فالذكر للإنسانِ عُمرٌ ثاني

إلا أن هذا المعنى أيضاً يخالف العقيدة .. فمن المفترض أن يقاتل الإنسان في سبيل الله و لوجه الله و ليس لكي يُقال شجاع و قوي .. و ما إلى ذلك

يمنون أن خلوا ثيابي وإنما .... علي ثياب من دمائهم حمر
- ثم يحذف الكتاب الكريم مشكوراً بيتاً من القصيدة .. اختصاراً لذكر قصته .. أو ربما لا يعرفها واضعو الكتاب ! .. و ينتقل إلى البيت الأخر يمنون أن خلو ..

خلَّوا : خلصوا و انتزعوا

- و يقتبس من قصة يوسف عليه السلام عندما ألقى على أبيه أبناؤه ثياب يوسف فارتد بصيرا بعدما عمى من البكاء على يوسف عندما قالوا إن الذئب قد أكله .. فيقول أبو فراس إن عليه ثياباً حمرا ( من الدماء ) من أصدقاءه يعني أنه فداهم و خاف عليهم .. و هم فروا و تركوه .. فلما اطمئن عليهم .. فرح و أصبح كمن ارتد إليه بصره

سيذكرني قومي إذا جد جدهم .... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
و يقتبس في الشطر الثاني من المثل المشهور في الليلة الظلماء يُفتَقَدُ البدرُ .. يُفتقد مبني للمجهول يعني يتمنى الناس أن يكون موجوداً بينهم .. و هنا صورة أخرى من صور الغرور لديه .. فهو يعني نفسه بالبدر ! .. و يدعي أن الناس لا بد أن تتذكره في المواقف الصعبة .. فهو فارس الحالات المستعصية !!

فإن عشت فالطعن الذي يعرفونه .... وتلك القنا والبيض والضمر الشقر

الطعن :الضرب بالسيف
القنا : الرماح

البيض : السيوف .. و يقول عنترة بن شداد في معلقته :

و لقد ذكرتكِ و الرماحُ نواهِلٌ .. مني و بيضُ الهندِ يقطُرُ من دمي
فقد كانت هذه السيوف تُستورد من الهند ( لم يكن لدى الأمة العربية استقلال اقتصادي و اكتفاء ذاتي منذ أيام عنترة بن شداد !! )
الضُمَرُ الشُقْرُ : يعني بها الخيول

و هو يقول : إذا عشت فأتولى كل هذا من جديد .. الرماح و السيوف و الخيل .. و هي أدوات المعارك .. أي لن يرحم نفسه من الحرب مادام حيا

وإن مت فالإنسان لابد ميت .... وإن طالت الأيام وانفسح العمر
انفسح : اتسع
و هو يقول : أما إذا فاتني الموت في الحرب .. فسيبلغني بالتأكيد في غير الحرب .. و المعنى يتكرر هكذا لثاني مرة لدينا

ولو سد غيري ما سددت .. اكتفوا به .... وما كان يغلو التبر لو غلى الصفر

سَدَّ : كفى ..

التبر : التبر هو مسحوق الذهب و الفضة الخام قبل صياغتها .. التاء مكسورة و الباء ساكنة التِبْرُ ..

و الصفر : الاشيء .. و هو ليس عكس التبر

و هو في البيت يدعي أنه الوحيد الذي استطاع أن يسد في هذه المعركة .. فهو ذهب و غيره لا شيء .. و هذه غاية الغرور .. فهو تارةً يصف نفسه بالبدر و تارة يصف نفسه بالذهب .. و هو خائبٌ يُسْجَنُ كالحمامة تطيرُ و لا يطير !!

ونحن أناس لا توسط بيننا .... لنا الصدر دون العالمين أو الفقر
ثم ينتقل من الغرور و الفخر الذاتي إلى القبلي .. فيقول : نحن - بني حمدان - لا نعرف التوسط .. فلنا الصدارة دون الناس .. أو الموت .. و لا أرى هذا المعنى جيداً أيضاً .. فهو مبالغ بعيد عن الصدق و الفطرة ..

تهون علينا في المعالي نفوسنا .... ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر
ثم يقول : لا يهمنا ما نلاقي في المعالي .. فنحن كمن خطب فتاةً جميلة حسناء .. هل سيقول لها : لماذا غلى مهرك ..؟! ..

أعز بني الدنيا وأعلى ذوي العلا .... وأكرم من فوق التراب ولا فخر

ثم ينهي القصيدة تماماً بهذا البيت فيقول : نحن أعز من في الأرض و أعلى من كان لهم العلاء .. و أكرم الأحياء جميعا .. و بعد ذلك كله .. يقول : و لا فخر !

رضى الناس غاية لا تدرك للشافعي

رضى الناس غاية لا تدرك للشافعي

أبيات رائعة للإمام الشافعي
ضحكت فقالوا ألا تحتشم
بكيت فقالوا ألا تبتسم
بسمت فقالوا يرائي بها
عبست فقالوا بدأ ما كتم
صمت فقالوا كليل اللسان
نطقت فقالوا كثير الكلام
حلمت فقالوا صنيع الجبان
و لو كان مقتدرا لانتقم
بسلت فقالوا لطيش به
و ما كان مجترئا لو حكم
يقولون شذ لو قلت لا
و إمعة حين وافقتهم
فأيقنت أني مهما أرد
رضى الناس لابد من أن أذم.

lundi 25 avril 2011

mercredi 16 février 2011

حوار مع الشيطان---عائض بن عبد الله القرني



عائض بن عبد الله القرني
حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد
فقال لي :عليك ليل طويل فارقد .
قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة
قال :الأوقات طويلة عريضة

قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة
قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة

فما قمت حتى طلعت الشمس ...
فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

فقلت: أشغلتني عن الدعاء
قال: دعه إلى المساء

وعزمت على المتاب ، فقال: تمتع بالشباب !
قلت: أخشى الموت
قال: عمرك لا يفوت ...

وجئت لأحفظ المثاني
قال: روّح نفسك بالأغاني
قلت: هي حرام
قال: لبعض العلماء كلام!
قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة
قال: كلها ضعيفة

ومرت حسناء فغضضت البصر
قال: ماذا في النظر؟
قلت: فيه خطر
قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال

وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..
فقال: ما سبب هذه السفرة ؟
قلت: لآخذ عمرة
فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة
قلت: لابد من إصلاح الأحوال
قال: الجنة لاتدخل بالأعمال

فلما ذهبت لألقي نصيحة ..
قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة
قلت: هذا نفع العباد
فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد

قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟
قال : أجيبك على العام والخاص
قلت : أحمد بن حنبل؟
قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل
قلت : فابن تيمية؟
قال : ضرباته على رأسي باليومية
قلت : فالبخاري؟
قال : أحرق بكتابه داري
قلت : فالحجاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج
قلت : فرعون ؟
قال : له منا كل نصر وعون
قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟
قال : دعه فقد مرغنا بالطين
قلت : محمد بن عبدالوهاب؟
قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب
قلت : أبوجهل؟
قال : نحن له أخوة وأهل
قلت : فأبو لهب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب !
قلت : فلينين؟
قال : ربطناه في النار مع استالين
قلت : فالمجلات الخليعة ؟
قال : هي لنا شريعة
قلت : فالدشوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش
قلت : فالمقاهي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي
قلت : ما هو ذكركم؟
قال : الأغاني
قلت : وعملكم؟
قال : الأماني
قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟
قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق
قلت : فحزب البحث الاشتراكي ؟
قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي
قلت : كيف تضلّ الناس ؟
قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات
قلت : كيف تضلّ النساء ؟
قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور
قلت : فكيف تضلّ العلماء؟
قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور
قلت : كيف تضلّ العامة ؟
قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة
قلت : فكيف تضلّ التجار ؟
قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات
قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟
قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام
قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟
قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة
قلت : فأبو نواس؟
قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس
قلت : فأهل الحداثة؟
قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة
قلت : فالعلمانية؟
قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني
قلت : فما تقول في واشنطن؟
قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت
قلت : فما تقول في الصحف ؟
قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف
قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم
قلت : فما فعلت في الغراب ؟
قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب
قلت : فما فعلت بقارون ؟
قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز
قلت : فماذا قلت لفرعون ؟
قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر
قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي
قلت : فما أحب الناس اليك ؟
قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون
قلت : فما أبغض الناس اليك ؟
قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد
قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !

dimanche 26 décembre 2010

الانتصار للمُخْتار صلى الله عليه وسلم

نَبِحتْ شِرَارُ الخَلْقِ تَقْذِفُ بِالتُّهَمْ == لِتَعِيبَ مَنْ أَرْسَــى المَبادِئَ والقِيَـمْ
أيْنَ النُّباحُ وإن تَكاثَرَ أَهْلُـــهُ == مِنْ نَيْلِ بَدْرٍ قَدْ سَمـا فَـوْقَ القمـمْ
أو نََيْلِ نَجْمٍٍ ساطِعٍ يَهْدِي الـوَرَى == سَعِدَتْ بِـه وَبِنُورِهِ كُـلُّ الأُمـَـمْ
جَادَ الكَريمُ بِهِ بِأَعْظَمِ نِعْمَـــةٍ == فَتَـحَ القُلوبَ بهِ وأَحْـيا مِنْ عَـدَمْ
قَدْ تَمَّمَ الأَخْلاقَ بَعْدَ ضَياعهــا == وَشَفَى العَلِيلَ مِن الوَساوِسِ والسَّقَمْ
بِالعَدْلِ وَالإِحْسانِ قامَتْ شِرْعَـةٌ == والفُحْشُ والبَغْيُ البَغيضُ قَد انْهَـدَمْ
فَغَدا ظَلامُ الكَوْنِ صُبْحاً مُشْرِقـا == لَمّا اسْتَضاءَ بِنورِ أحْمَـدَ وابْتَسَـمْ
سَحّاءُ كَفُّ مُحَمَّدٍ بِعَطائِهـــا == كَالْغَيْثِ عِنْدَ عُمُومِــهِ لا بَلْ أَعَـمْ
مَن ذا يُطاوِلُ رَحْمَةً فِي قَلْبِـــهِ == مَنْ ذا يُبارِي في السَّماحَةِ والكَـرَمْ؟
فَلْتَسألِ الثِّقلينِ عَنْ أخلاقــــهِ == بَلْ سائِلِ الطيـرَ المُحَلِّقَ بِالقِمَــمْ
مَنْ صاحَ بالأصحابِ رُدّوا فَرْخَهَ == كَيْ يَسْعَدَ العُـشُّ الحزينُ وَيَلْتَئِـمْ
بَلْ سائِلِ الجَمَلَ الْبَهِيمَ إذِ اشْتَكَى == لِمُحَمَّـدٍ بِدمُـوعِـهِ مُـرَّ الألَـمْ
فَوَعَى الخِطابَ وقامَ يُعْلنُ غاضِبا == لا يَرْحَمُ الرحمـنُ إلا مَـن رَحِـمْ
وَعَفا عَنِ الخَصْمِ اللَّدودِ وَسَيْفُـهُ == بِيَمِينِهِ وَالخصْـمُ قَدْ ألْقَـى السَّلَمْ
هَلاّ رَأيتمْ مِثلَ عَفْوِِ محمـــدٍ == عَنْ أهـلِ مكـةَ عَبرَ تاريخِ الأُمَمْ؟
*****
يا جاحِداً لِلْحَقِّ هـل بدِيارِكُــمْ == لم يَبْقَ ذِكْـرٌ لَلْعَدالـةِ أو عَلَــمْ؟
هلاّ أقَمْتَ لِما افْتَريْتَ دَليلَـــهُ == إنَّ الدَّليلَ لِكُلِّ قَوْلٍ يُلْتَـــــزَمْ
هَلْ يَقْتُلُ المُخْتارُ شَيْخاً فانِيـــا == هَلْ يَقْبَلُ المُخْتارُ نَقْضاً لِلذِّمَــمْ؟
هَلْ مَثَّلَ المختارُ أو قَتَلَ النِّســا == هَلْ أَهْلَكَ المُخْتارُ شَعباً وانتقَــمْ؟
فَهُوَ الطَّبِيبُ بِحَرْبِـهِ وبِسَلْمِـهِ  == يَجْتَثُّ أسْبابَ الشِّكَايَـةِ والسّقَــمْ
فِيُزيلُ أنظمةً تُجَرِّعُ شَعْبَــها  == كَأْسَ المَذَلَّـةِ والعِبـادَةِ لِلصَّنَـــمْ
كَيْ ِيُشْرِقَ التّوْحِيدُ فِي أرْجائِها == ولِيَشْكُرَ المَخْلوقُ مَنْ أسْدَى النِّعَمْ
هذا جهادُ نَبِيِّنَا وَمُـــــرَادُهُ == فاذْكُـرْ مَقاصِدَ حَرْبِكُمْ كُـلَّ الأُمَـمْ
ولْتَسْألِ (الْبوسْنا) تُجِبْكَ نِساؤهـا    == الثَّكْلَـى وَقَبْرٌ جامِـعٌ وبحــارُ دَمْ
بَلْ سائلِ (الشّيشانَ) مَنْ أَوْرَى بِهـا == ناراً أحَطاتْ بِالسِّهولِ وبالقِمَـــمْ؟
والمسجدُ الأقصى يَئنُّ بِجُرْحِــه == بَيْنَ الجماجمِ سائلاً أينَ القِيَـــمْ؟
مَنْ أجَّجَ الحَرْبَيْنِ فتكا بِالـوَرَى == أمُحَمَّدٌ  أمْ هُـمْ أسـاطِينُ الْعَجَـمْ؟
فاسْأَل (هِيروشيما) أو اسألْ أُخْتَها == لَمْ يَنْجُ مِنْ إنْسٍ ولا صَخْرٍ أصَـمْ
فَهَلِ الِّدفاعُ عَنِ الحقوقِ جريمةٌ == والظلْمُ والعُدوانُ حقٌّ يُحتَـــرَمْ؟!
******
يا جاحِداً للحقِّ رُغْمَ وُضُوحِــهِ == أبِأرْضِكُمْ زمنُ العُقولِ قَدِ انصَـرَمْ؟
هلاّ تُقارِنُ بَينَ هَدْيَ مُحمـــدٍ == ونُصوصِ أسَفارِ الضَّلالَةِ عِندكـمْ؟
هلاّ بَصَرْتُمْ نُورَهُ بَدَلَ العَمَــى == هلاّ سَمِعْتُـمْ قولَهُ بَدَلَ الصَّمَــمْ؟؟
هـلاّ لآيـات الكتـاب عقلتـم == هِـيَ لِلْفَلاحِ صِرَاطُهُ الْحَقُّ الأتَـمْ
قدْ فاقَ كلَّ المعجزاتِ بِهَدْيِــهِ == وبِنَظْمِـهِ وحقائقٍ تهْـدِي الأُمَـمْ
سَلِّمْ أوِ ائْتِ بِمِثْلِهِ أو بَعضِـــهِ    == واجْمَعْ شُهُودَكَ ما تَشاءُ مَعَ الْحَكَمْ
فإذا عَجزْتَ وإنَّ ذلِكَ واقِـــعٌ == فَاحْذَرْ سَعيراً فِـي مَآلِكَ تَضْطـرِمْ
واحْذرْ قَوارِعَ  بِالطُّغاةِ تتابَعَـتْ == مِنْ عِندِِ جَبَّارٍ قَوِيٍ مُنتَقِـــــمْ
واسْألْ أبا لَهَبٍ بَلِ اسألْ زَوْجَــهُ == كَيفَ العذابُ بِمَنْ بَغَى وَبِمَنْ ظَلَـمْ؟
واذْكُرْ أبا جهلٍ أو اذكرْ صَحبِـهُ == وَقَلِيبَ بَدْرٍ قَدْ طَوَى تِلكَ الرِّمَــمْ
******
لَمَّا وَهَى قَوْمِي لِحُبِّ لُعَاعَةٍ مِــنْ == طَيْفِ عَيْشٍ عَنْ قَريبٍ يَنْصَـرِمْ
طَمِعَ الذِّئابُ بِعِرْضِنا فَاسْتَأْسَـدُوا    == وَتَطاوَلَ القَزمُ الْحَقِيرُ عَلَى الْقِمَمْ
مَن لِي بسيفِ اللهِ  فِي أصْحابـِـهِ == مَن لِي بِسَعْدٍ أو بِسَيْفِ الْمُعْتَصِمْ
لِيَثُوبَ جَمْعُ الْمارِقينَ لِرُشْدِهِــمْ == وَتَلِوذَ أَفْواهُ السّفاهةِ بِالْبَكـــَمْ
وَتُقَبِّلُ الأيْدِي كَما قَدْ قَبَّلـــَـتْ == قَدَمَ الجُدُودِ زَمانَ عِزٍ مُنْصَـرِمْ
ياأُمَّتِي هَيَّا انْهَضِي فَعَدُوُّنَــــا    == مُتَرَبِّصٌ وَعُيونُه لا لَمْ تَنَـــمْ
سِيرِي عَلَى هَدْيِ الرَّسولِ وَصَحْبِه == مَن لازَمَ الهَدْيَ القَوِيمَ فَقَدْ غَنِـمْ
وَخُذي عَلَى أيْدِي السَّفيهِ وَأعْلِني == مَنْ سَبَّ أحمدَ يا طُغاةُ فقَدْ قُصِمْ
*******
فَابْعَثْ إِلهَ العالَمينَ لأُمَّتِـــــي == رَجُلا بِدِينِكَ قائِما يُعْلِي الْهِمَــمْ
كَيْ يَجْمَعَ الصَّفَّ الشَّتِيتَ عَلَى الهُدَى == ويُعِيدَ صَرْحا لِلْكَـرامَةِ قَدْ هُدِمْ
وَاجْعَلْ صَلاتَكَ وَالسَّلامَ عَلى النَّبِي   == ما لاحَ صُبْحٌ أوْ تَشابَكِتِ الظُّلَـمْ
وَكَذا عَلى الآلِ الكِرامِ وَصَحْبِــهِ == ما طارَ طَيْرٌ فَوْقَ غُصْنٍ أَوْ عَلَـمْ
وابْعَثْهُ يَوْمَ العَرْضِ حَيْثُ وَعَدتَّـهُ == بِمَقامِهِ الْمَحْمودِ مِنْ كُلِّ الأُمَــمْ

dimanche 19 décembre 2010

وقفة تعجب

وقفة تعجب!
عجِبْتُ لمن:
يتوكل على الله حق التوكل، ثم يكون قلقاً للمستقبل..
عجِبْتُ لمن:
يثق في رحمة الله تمام الثقة، ثم ييأس من الفرج..
عجِبْتُ لمن:
يوقن بحكمة الله تمام اليقين، ثم يعتب على الله في قضائه وقدره..
عجِبْتُ لمن:
يطمئن إلى عدالة الله تمام الاطمئنان، ثم يشكك في نهاية الظالمين..
عجِبْتُ لمن:
يعلم بأنه خُلق لعبادة الله وأنَّ الله قد تكفَّل برزقه، ثم يترك العبادة ويطلب الرزق الحرام ويذل نفسه في السعي إليه..
عجِبْتُ لمن:
أيقن بالموت، ثم هو يفرح ولم يستعد له..
عجِبْتُ لمن:
أيقن بالنار، ثم هو يضحك..
عجِبْتُ لمن:
أيقن بالقدر، ثم هو ينصب..
عجِبْتُ لمن:
رأى الدنيا وتقلبها بأهلها، ثم اطمأن إليها..
عجِبْتُ لمن:
أيقن بيوم الحساب، ثم لا يعمل له..
عجِبْتُ لمن:
ادّعى حبّ الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم ترك سنته..
عجِبْتُ لمن:
قرأ القرآن، ثم لم يعمل به..
عجِبْتُ لمن:
ادّعى دخول الجنة، ثم لم يعمل لها..
عجِبْتُ لمن:
ادعى النجاة من عذاب جهنم، ثم رمى نفسه فيها باتباع الهوى..
عجِبْتُ لمن:
ادعى عداوة الشيطان، ثم أطاعه..
عجِبْتُ لمن:
دفن الأموات، ثم لم يعتبر..
عجِبْتُ لمن:
أكل نعمة الله، ثم لم يشكره عليها..
عجِبْتُ لمن:
اشتغل بعيوب الناس، ثم أغفل عيوبه..
عجِبْتُ لمن:
عرف الله، ثم لم يؤدي حقه..
عجِبْتُ لمن:
يرفع يداه للدعاء، ثم يستمر على المعصية..

mercredi 13 janvier 2010

إن الإسلام قادم

vendredi 25 décembre 2009

عادل الكلباني

mercredi 16 décembre 2009

mardi 15 décembre 2009

بك أستجير


بك أستجير ومن يجير سواكا *** فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
إني ضعيف أستعين على قوى *** ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت ياربي وآذتني ذنوب *** مالها من غافر إلا كا
دنياي غرتني وعفوك غرني *** ماحيلتي في هذه أو ذا كا
لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا *** بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
يا مدرك الأبصار ، والأبصار لا *** تدري له ولكنه إدراكا
أتراك عين والعيون لها مدى *** ما جاوزته ، ولا مدى لمداكا
إن لم تكن عيني تراك فإنني *** في كل شيء أستبين علاكا
يامنبت الأزهار عاطرة الشذا *** هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
يامرسل الأطيار تصدح في الربا *** صدحاتها إلهام [. ...]
يامجري الأنهار : ماجريانها *** إلا انفعالة قطرة لنداكا
رباه هأنذا خلصت من الهوى *** واستقبل القلب الخلي هواكا
وتركت أنسي بالحياة ولهوها *** ولقيت كل الأنس في نجواكا
ونسيت حبي واعنزلت أحبتي *** ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى *** يارب حلواً قبل أن أهواكا
أنا كنت ياربي أسير غشاوة *** رانت على قلبي فضل سناكا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي *** وبدأت بالقلب البصير أراكا
ياغافر الذنب العظيم وقابلا *** للتوب: قلب تائب ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي *** حاشاك ترفض تائبا حاشاك
يارب جئتك نادماً أبكي على *** ما قدمته يداي لا أتباكى
أنا لست أخشى من لقاء جهنم *** وعذابها لكنني أخشاكا
أخشى من العرض الرهيب عليك يا *** ربي وأخشى منك إذ ألقاكا
يارب عدت إلى رحابك تائباً *** مستسلما مستمسكاً بعراكا
مالي وما للأغنياء وأنت يا *** رب الغني ولا يحد غناكا
مالي وما للأقوياء وأنت يا *** ربي ورب الناس ماأقواكا
مالي وأبواب الملوك وأنت من *** خلق الملوك وقسم الأملاكا
إني أويت لكل مأوى في الحياة *** فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة *** فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً *** فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عني الناس أو فليسخطوا *** أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك ياربي لتغفر حوبتي *** وتعينني وتمدني بهداكا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي *** ماخاب يوما من دعا ورجاكا
يارب هذا العصر ألحد عندما *** سخرت ياربي له دنياكا
علمته من علمك النوويَّ ما *** علمته فإذا به عاداكا
ما كاد يطلق للعلا صاروخه *** حتى أشاح بوجهه وقلاكا
واغتر حتى ظن أن الكون في*** يمنى بني الانسان لا يمناكأ
و ما درى الانسان أن جميع ما *** وصلت إليه يداه من نعماكا؟
أو ما درى الانسان أنك لو أردت *** لظلت الذرات في مخباكا
لو شئت ياربي هوى صاروخه *** أو لو أردت لما أستطاع حراكا
يأيها الانسان مهلا وائتئذ *** واشكر لربك فضل ماأولاكا
واسجد لمولاك القدير فإنما *** مستحدثات العلم من مولاكا
الله مازك دون سائر خلقه *** وبنعمة العقل البصير حباكا
أفإن هداك بعلمه لعجيبة *** تزور عنه وينثني عطفاكا
إن النواة ولكترنات التي *** تجري يراها الله حين يراكا
ماكنت تقوى أن تفتت ذرة *** منهن لولا الله الذي سواكا
كل العجائب صنعة العقل الذي *** هو صنعة الله الذي سواكا
والعقل ليس بمدرك شيئا اذا *** مالله لم يكتب له الإدراكا
لله في الآفاق آيات لعل *** أقلها هو ما إليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته *** عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون بأسرار إذا *** حاولت تفسيراً لها أعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى *** ياشافي الأمراض : من أرداكا؟
قل للمريض نجا وعوفي بعد ما *** عجزت فنون الطب : من عافاكا؟
قل للصحيح يموت لا من علة *** من بالمنايا ياصحيح دهاكا؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة ***فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟
بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام *** بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا *** راع ومرعى : مالذي يرعاكا؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء *** لدى الولادة : مالذي أبكاكا؟
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه *** فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا؟
وأسأله كيف تعيش ياثعبان أو *** تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟
وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت ***شهداً وقل للشهد من حلاَّكا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين *** دم وفرث مالذي صفاكا؟
وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا *** ميت فاسأله: من أحياكا؟
وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً *** فاسأله : مِنْ أين البياضُ أتاكا؟
وإذا ترى ابن البيضِ أسودَ فاحماً *** فاسأله: منْ ذا بالسواد طلاكا؟
قل للنبات يجف بعد تعهد *** ورعاية : من بالجفاف رماكا؟
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو *** وحده فاسأله : من أرباكا؟
وإذا رأيت البدر يسري ناشرا *** أنواره فاسأله : من أسراكا؟
وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد *** كلّ شيء مالذي أدناكا؟
قل للمرير من الثمار من الذي *** بالمر من دون الثمار غذاكا؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى *** فاسأله : من يانخل شق نواكا؟
وإذا رأيت النار شب لهيبها *** فاسأل لهيب النار: من أوراكا؟
وإذا ترى الجبل الأشم منا طحاً *** قمم السحاب فسله من أرساكا؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال *** جرى فسله؟ من الذي أجراكا؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج *** طغى فسله: من الذي أطغاكا؟
وإذا رأيت الليل يغشى داجيا *** فاسأله : من ياليل حاك دجاكا؟
وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً *** فاسأله: من ياصبح صاغ ضحاكا؟
هذي عجائب طالما أخذت بها *** عيناك وانفتحت بها أذناكا!
والله في كل العجائب ماثل *** إن لم تكن لتراه فهو يراكا؟
يا أيها الإنسان مهلا مالذي *** بالله جل جلاله أغراكا؟
حاذر إذا تغزو الفضاء فربما *** ثآر الفضاء لنفسه فغزاكا؟
اغز الفضاء ولا تكن مستعمراً *** أو مستغلا باغيا سفاكا
إياك ان ترقى بالاستعمار في *** حرم السموات العلا إياكا
إن السموات العلا حرم طهور *** يحرق المستعمر الأفاكا
اغز الفضاء ودع كواكبه سوابح *** إن في تعوبقهن هلاكا!
إن الكواكب سوف يفسد أمرها *** وتسيء عقباها إلى عقباكا
ولسوف تعلم أن في هذا قيام *** الساعة الكبرى هنا وهناكا
أنا لا أثبط من جهود العلم أو *** أنا في طريقك أغرس الأشواكا
لكنني لك ناصح فالعلم إن *** أخطأت في تسخيره أفناكا
سخر نشاط العلم في حقل الرخاء *** يصغ من الذهب النضار ثراكا
سخره يملأ بالسلام وبالتعاون *** عالماً متناحراً سفاكا
وادفع به شر الحياة وسوءها *** وامسح بنعمى نوره بؤساكا
العلم إحياء وإنشاء وليس *** العلم تدميراً ولا إهلاكا
فإذا أردت العلم منحرفاً فما *** أشقى الحياة به وما اشقاكا

يــــــــــارب

اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي..
أو مددت إليه يدي.. أو تأملته ببصري.. أو أصغيت إليه بأذني.. أو نطق به لساني..
أو أتلفت فيه ما رزقتني ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني ثم استعنت برزقك على عصيانك..
فسترته علي وسألتك الزياد ة فلم تحرمني ولا تزال عائدا علي بحلمك وإحسانك..
يا أكرم الأكرمين اللهم إني أستغفرك من كل سيئة ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل
في ملأ وخلاء وسر وعلانية.. وأنت ناظر إلي اللهم إني أستغفرك من كل فريضة أوجبتها علي في آناء الليل والنهارتركتها خطأ أو عمدا أو نسيانا أوجهلا
وأستغفرك من كل سنة من سنن سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه
و على أله وصحبه وسلم تركتها غفلة أو سهوا أو نسيانا أو تهاونا أو جهلا أو قلة مبالاة بها
.. أستغفر الله .. وأتوب إلى الله..
مما يكره الله قولا وفعلا ..
وباطنا وظاهر ا